أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
34
الكامل في اللغة والأدب
أهل بيت الخليفة أنت ؟ قال لا ، ولكن رجل من العرب قال : ممن الرجل ، قال من مصر قال : أعرض « 1 » ثوب الملبس من أيها عافاك اللّه قال : رجل من قيس ، قال : أين يراد بك صر فصيلتك التي تؤويك ، قال : رجل من بني سعد بن قيس ، قال : اللهم غفرا من أيها عافاك اللّه ، قال : رجل من بني يعصر ، قال : من أيها قال : رجل من باهلة ، قال : قم عنا قال أبو قلابة : فأقبلت على الحارثيّ فقلت أتعرف هذا قال : ذكر انه باهليّ فقلت هذا أمير ابن أمير ابن أمير ابن أمير ابن أمير ابن أمير قال حتى عددت خمسة ثم قلت ، هذا أبو جزء أمير ابن عمرو ، وكان أميرا ابن سعيد وكان أميرا ابن سلم وكان أميرا ابن قتيبة وكان أميرا فقال الحارثيّ : الأمير أعظم أم الخليفة فقلت : بل الخليفة ، قال : أفالخليفة ، أعظم أم النبي قلت : بل النبي قال : واللّه لو عددت له في النبوة أضعاف ما عددت له في الإمارة ثم كان باهليّا ما عبأ اللّه به شيئا . قال : فكادت نفس أبي جزء تخرج فقلت : انهض بنا فإن هؤلاء أسوأ الناس آدابا . ( قال أبو الحسن يقال للرجل إذا سئل عن شيء فأجاب عن غيره أعرض ثوب الملبس أي أبدى غير ما يراد منه ) . في مجلس قتيبة بن مسلم وحدّثت ان إعرابيا لقي رجلا من الحاج فقال : له ممن الرجل قال : باهليّ قال : أعيذك باللّه من ذلك ، قال : إي واللّه وأنا مع ذلك مولى لهم ، فأقبل الأعرابي يقبل يديه ويتمسح به ، قال له الرجل : ولم تفعل ذاك ؟ قال : لأني أثق بان اللّه عز وجل لم يبتلك بهذا في الدنيا إلا وأنت من أهل الجنة . ويزعم الرّقاشيّ ان قتيبة بن مسلم لما فتح سمرقند أفضى إلى أثاث لم ير مثله وإلى آلات لم يسمع بمثلها فأراد أن يري الناس عظيم ما فتح اللّه عليه ،
--> ( 1 ) اعرض ثوب الملبس : يضرب مثلا للرجل يبعد في الانتساب ، يقال ممن أنت ، فيقول من مضر أو من ربيعة مثلا . أي عممت ولم يخص وذكرت مطلبا عريضا لا يحاط به ، وفي رواية أبي عبيدة عرض ثوب الملبس ، بتشديد الراء .